كلمة المؤسس

ثقافة التعليم المهني في مهن السمعي البصريكلمة المؤسس.jpg

يعيش العالم اليوم تقلبات وتحولات تكنولوجية كبيرة. إن استعمال التكنولوجية والرقمنة أصبح يمس بوضوح أبسط التفاصيل في حياتنا اليومية. ظهور نمط حياتي جديد وسلوكيات آخرى للعيش قد ترسخ وأصبح واقعا، مما يستدعي التحيين المستمر.

إن عالم الحرف والصناعة السمعية البصرية لا يخرج عن هذا المنطق. إن وقع الرقمنة على الحرفة والصناعة الإذاعية والتلفزيونية التصويرية وجوانب أخرى تابعة لها لا تحتاج إلى توضيح أو تبيان. إن المؤسسات والمقاولات السمعية البصرية قد فهمت بسرعة هذه الحاجة الملحة، في احتواء هذه التغيرات التكنولوجية الكبرى. إنها فعلا مسألة بقاء. الرقمنة الإنتاجية أصبحت اليوم في مرحلة لا يمكن التراجع عنها.

وأصبحت التجهيزات المتجددة مرقمنة في عمومها، وأن إنتاج البرامج المرقمنة باتت تأخذ مكانتها شيء فشيء في مجال الإنتاج السمعي البصري، وعليه فإن قطاع السمعي البصري أمسى أمام وجوب إعادة النظر في بعض المناصب والقدرات المؤهلة، ومن هذا المنطلق فإنه من الضرورة بمكان أن تفضي هذه الرؤيا إلى اقتراح برامج تكوينية تتكيف معها.

 كما لا يمكن لهذه التكوينات أن تكون في خدمة إعادة هيكلة المؤسسات على كل الأصعدة لكن يجب أن تكون في سبيل مصلحة الحرف والمهن المتصلة بالقطاع لا غير. لذا ينبغي على برامج التكوين أن تكون مدروسة بإحكام. وهذا ما نقترح العمل به من خلال التكوين المنتج للكيف والجودة مضافا إليها عملية التعليم والتدريس المهنيين. لذا يجب تشجيع ثقافة التعليم المهني، بل يجب دعمها، مما يستوجب على مؤسسات السمعي البصري ضرورة التفكير في إعداد مخطط تكويني مستدام. كما يجب تعميم مجهود اقتراحات التكوين والتدريس المهنيين لفائدة المستخدمين لتمكينهم من تحسين ورفع خبراتهم إلى المستوى المطلوب.

منظومتنا التكوينية تتيح فرصة ثانية وحتى ثالثة للآلاف من شبابنا الذين يخرجون من نظام مدرسي دون أي معرفة أو حرفية، لذا فإن توفير الوسائل لفائدة المستخدمين الأجراء ذوي الخبرة والمؤهلات تكون ذات مردودية فعلية تجاه المؤسسة. إن عالم السمعي البصري عالم مشوق بامتياز والإبداع فيه هو الكلمة الرئيسة.

إن تطلعاتكم نحو الأحسن ونحو الكفاءات المنشودة تعتبر تحديات تشجعنا على تقديم أفضل ما لدينا، لذلك فإن مدرستنا تقترح عليكم عشرين مضمونا تكوينيا وتمهينيا من خلال برنامج عصري متجدد باستمرار من الجانب الفكري والتقني من أجل مواكبة التحولات والتطورات التكنولوجية الكبرى.

إنه برنامج ثري ومتعدد الأوجه يأخذ في الحسبان كل حاجياتكم ويمكن مؤسستكم والمسارات المهنية لإطاراتكم من تطور أكيد، هذا التطور المنشود نريده كذلك عبر مهن جديدة يفرضها التطور الكبير والمتسارع لتكنولوجيات الإعلام جديدة ظهرت إلى الوجود عالم الأنترنت مثل الواب ماستر، الواب ديزاينر...الخ.

مهارات تعتبر بمثابة توجه جديد يدمج بين عالم الصحافة والإبداع الفني، لذلك إرتأت مؤسستنا مواكبة هذا التحول من أجل تكوين عصري وعملي، بل أكثر من ذلك تكوين مربح لمؤسساتكم.